استغلت عناصر جماعة الإخوان، الصورة التي نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ظهر فيها جالسا على كرسي الرئاسة في المكتب البيضاوي، وإلى جواره واقفا الرئيس عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له، في محاولة تشويه زيارة رأس الدولة المصرية للولايات المتحدة ومدى حفاوة الاستقبال التي حظي بها من نظيره الأمريكي.


ما أغفله المروجون للصورة دون وعي، هو قيام الرئيس الأمريكى بالتقاط صورة مماثلة مع رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، خلال زيارته الأخيرة للبيت الأبيض على هامش اجتماعاته مع ترامب في المكتب البيضاوي.

وأثارت صورة حينها لغطا في الشارع الأمريكي لجلوس نجلة ترامب على كرسي الرئيس أيضا في الصور التذكارية مع رئيس وزراء كندا، حيث لا يفترض لأحد أن يجلس على كرسي المكتب البيضاوي سوى الرئيس الأمريكي نفسه، وهو الأمر الذي يبرر جلوس ترامب ووقوف السيسي.



الأهم من ذلك في واقعة صورة الكرسي، هو مخالفة ترامب لبروتوكول المكتب البيضاوي الذي يحظر على أي رئيس ضيف التقاط صوره خلفه بعيدا عن المكان المسموح بالتقاط صور اللقاء، ويقتصر السماح بالتصوير على الفريق الرئاسي الأمريكى، والشخصيات البارزة الممثلة للمنظمات والهيئات الأمريكية.



الملفت أيضا في الأمر، هي حرص الرئيس الأمريكي على التقاط صور خاصة مع ضيوفه المقربين خلف المكتب البيضاوي بعيدا عن بروتوكولات البيت الأبيض للتعبير عن الحفاوة بهم والاحتفاظ بها كأرشيف خاص في سجله كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.

تشويه الزيارة الذي تحول إلى هدف رئيسي لجماعة الإخوان "الإرهابية" من خلال الميليشيات الإلكترونية التابعة لها، جاء لتعويض فشل الجماعة في حشد عناصرها المتواجدين في أمريكا للتشويش على زيارة السيسي بعدما تسببت الصور الرسمية للقاء وكسر ترامب للبروتوكول ترحيبا بضيفه المصري، في إصابة الجماعة بصدمة فقدان الدعم الأمريكي الذي حظيت به في عهد باراك أوباما.

أخبار مشابهة

تعليقات الفيسبوك